الشيخ علي آل محسن

39

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

أذهانهم أن أصل مذهبهم يرجع إلى عبد الله بن سبأ اليهودي ، فحنقوا على الشيعة لأنهم اعتنقوا دسيسة يهودية تمَّ تنفيذها على يد حاقد على الإسلام والمسلمين . وأما ما زعمه من كثرة من تحدَّث عن عبد الله بن سبأ من أهل السنة وأن الشيعة لا يعوِّلون على كلامهم من أجل الخلاف معهم ، فهو مردود بأن الكثرة ليست مقياساً للحق ، وإنما مقياسه هو صحَّة الدليل وتمامية الحجة ، وأكثر من بحث شخصية عبد الله بن سبأ من أهل السنة بحثها بنتائج مسبقة ، من أجل إثبات العلاقة الوطيدة بين مذهب الشيعة وبين عبد الله بن سبأ ، ولهذا اعتمدوا الأخبار الموضوعة والآثار المكذوبة للوصول إلى هذه الغاية ، ولم يسلكوا سبيل التحقيق والبحث العلمي الصحيح . قال الكاتب : بيد أننا إذا قرأنا كتبنا المعتبرة نجد أن ابن سبأ شخصية حقيقية وإن أنكرها علماؤنا أو بعضهم . وأقول : لقد قلنا فيما مرَّ : إن المشهور بين علماء الشيعة إن لم يكن إجماعاً أن عبد الله بن سبأ شخصية حقيقية ، ولم ينكر وجودها معروف من الأساطين ، وكتبهم خير شاهد على ما نقول . وعليه فما سيأتي بعد ذلك كله مبتنٍ على وهم فاحش وخطأ فادح ، وهو زعم الكاتب أن علماء الشيعة ينكرون وجود شخصية عبد الله بن سبأ ، مع أن ذلك غير صحيح كما قلنا . قال الكاتب : وإليك البيان :